البهوتي
618
كشاف القناع
استكرهه على الفاحشة ) أي لو فعل المالك الفاحشة أي اللواط بعبده مكرها ( عتق ) الرقيق بمجرد التمثيل به ( بلا حكم ) ( 1 ) حاكم لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن زنباعا أبا روح وجد غلاما له مع جارية فقطع ذكره وجدع أنفه . فأتي العبد النبي ( ص ) فذكر ذلك له . فقال له النبي ( ص ) : ما حملك على ما فعلت ؟ قال : فعل كذا وكذا قال : اذهب فأنت حر ( 2 ) رواه أحمد وغيره والاستكراه على الفاحشة في معنى التمثيل . وحيث تقرر أنه يعتق بالتمثيل فإنه يعتق ( ولو كان عليه ) أي على السيد أو العبد الذي مثل به ( دين ) ولو تعلق برقبة العبد كما لو أعتقه بالقول ( وله ) أي للسيد الذي مثل برقيقه ( ولاؤه ) لحديث : الولاء لمن أعتق وكما لو عتق عليه بغير ذلك وقيل ولاؤه لبيت المال ( ولا عتق ) حاصل ( بضربه ) أي الرقيق ( وخدشه ولعنه ) لأنه لا نص في العتق بذلك . ولا هو في معنى المنصوص عليه . فلم يعتق بذلك كما لو هدده ( ولو مثل ) سيد ( بعبد مشترك ) بينه وبين غيره ( سرى العتق ) من نصيب الممثل ( إلى باقيه بشرط ) وهو أن يكون الممثل موسرا بقيمة باقيه فاضلة كفطرة ( وضمن ) الممثل ( للشريك ) قيمة حصته يوم عتقه ( ذكره ابن عقيل ) قياسا على ما لو أعتق نصيبه بالقول . و ( لا ) عتق ( إذا مثل بعبد غيره ) لأنه لا يملك عتقه بالقول فأولى أن لا يعتق بتمثيله به . وعليه دية ما جنى عليه ، على ما يأتي تفصيله في الجنايات . وملك سيده باق عليه ( وقال جماعة ) من الأصحاب ( لا يعتق الكاتب بالمثلة ) ( 3 ) لأنه يستحق على سيده أرش الجناية فينجبر بذلك ( ولو أعتق عبده ) وبيده مال فهو لسيده . روي عن ابن مسعود وأبي أيوب وأنس . لما روى الأثرم بإسناده عن ابن مسعود أنه قال لغلامه عمير يا عمير ، إني أريد أن أعتقك عتقا هنيا . فأخبرني بمالك ، فأني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : أيما رجل أعتق عبده أو غلامه فلم يخبره بماله فماله لسيده ( 4 ) . ولان العبد وماله كانا للسيد فأزال ملكه عن أحدهما فبقي ملكه في الآخر كما لو باعه . ويدل عليه قوله ( ص ) : من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع ( 5 ) فأما حديث ابن عمر يرفعه : من أعتق عبدا وله